أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
255
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
يؤخذ من اللوز الحلو المقشر من قشرته وزن درهم ، ويسحق ناعما ويذاف بلبن امرأة ترضع صبية ، وتقطر عليه يسيرا من دهن البنفسج ، ويسيرا من لعاب بزرقطونا ، ويضرب حتى يصير مثل المرهم ، ثم يطلى على خرقة كتان ويوضع فوق العينين ، عندما يضرب بدهن البنفسج طرحت عليه يسيرا من النشاء ليعتدل ، ثم تطليه على الخرقة ، وتضعه على العين كما وصفناه . فإن استرخى جفناه في وقت العلة في الحالتين جميعا ، أعني مع التدميع والرمص والالتصاق ومع عدم ذلك ، ضمّدت عينيه وقت النوم بهذا الضماد ونسخته : يؤخذ من شحم الرمان الحامض يدق دقا ناعما ويطرح عليه يسيرا من أقاقيا ، ويضرب بماء الورد حتى يصير مثل المرهم ، ثم يوضع على الخرقة ويوضع على العينين على الرسم ، فإن كفى ذلك في شل الجفن وإلا ضممت إليه من الحضض يسيرا ومن الكزمازج يسيرا ، ومن رماد بزر الكرم يسيرا وجعلته كالمرهم بماء المطر وماء الورد ، وضمدت به جفنه وقت النوم . وإن كان ممن اعتاد الحجامة كثيرا حجمته في الحالتين ، ومتى حدث مع هذه العلة صداع نظرت إلى قارورته ، فإن كانت حامية أزلت الحما بالمطفّيات ، وأصلحت غذاءه ، ثم أسعطته بدهن البنفسج أو دهن القرع مع لبن امرأة ترضع صبية ، فإن لم يؤثر ذلك في صداعه ، أخذت من الشياف الأبيض وزن دانقين ونقعته في لبن امرأة ترضع صبية ، ويكون مقدار اللبن وزن درهم ، فإن أسقي أذفه به وذررت عليه نصف درهم دهن القرع وأسعطته منه . وإن كانت القارورة في وقت ما يجد الصداع أبيضا فجّة ، وطبيعته معتدلة ، وفي نبضه إبطاء ، أسعطته بدهن المصطكي ودهن الياسمين دفعة أو دفعتين ، فإن لم يؤثر ذلك أعطيته حب الأيارج ] « 1 » .
--> ( 1 ) نهاية الزيادة من ( ج ) .